الشيخ محمد أمين زين الدين

221

كلمة التقوى

الحج . [ المسألة 455 : ] النوع الثالث من الحج هو حج القران ، وهو الثاني من النوعين اللذين يتخير بينهما المكلف من أهل مكة وتوابعها في الحكم إذا استطاع الحج كما تقدم ، وأعمال حج القران هي أعمال حج الافراد التي ذكرناها ، وشروطه وأحكامه هي بذاتها شروط حج الافراد وأحكامه . والفارق الأول بينهما هو أن القارن يسوق معه هديا عند احرامه بالحج ، فيتعين عليه أن يذبح ذلك الهدي أو ينحره في يوم النحر بمنى ، وأن المفرد لا يجب عليه الهدي كما قلنا في المسألة الأربعمائة والثانية والخمسين . والفارق الثاني بينهما أن القارن يتخير عند احرامه بالحج بين أن يعقد احرامه باشعار الهدي الذي ساقه معه أو تقليده ، وسيأتي بيان المراد منهما ، وأن يعقد احرامه بالتلبية بعد الاحرام ، وأن المفرد يتعين عليه أن يعقد احرامه بالتلبية خاصة . والفارق الثالث بينهما أن القارن لا يجوز له بعد انعقاد احرامه أن يعدل من الحج إلى عمرة التمتع سواء كان حجه واجبا أم مندوبا ، وأن الحاج المفرد إذا دخل مكة وكان احرامه بحج مندوب ، يصح له أن يعدل عن حج الافراد إلى عمرة التمتع إذا كان قبل الوقوف بعرفات ، فيتم نسكه عمرة تمتع ثم يحرم بعدها بحج التمتع . [ المسألة 456 : ] الاشعار هو أن يشق القارن سنام البدنة التي يسوقها معه هديا عند احرامه ، فيقوم عن جانبها الأيسر وهي معقولة ويشق سنامها من جانبه الأيمن ويلطخ صفحته بالدم ، ويختص الاشعار